السيد محمد تقي المدرسي

183

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه نشر الحرمة إذا كان قبل تمام حولي المرتضع . ( مسألة 3 ) : المراد بالحولين أربعة وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأول على الأظهر ، فلو تولد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . ( مسألة 4 ) : لو شك في تمام الحولين وعدمه فلا يوجب نشر الحرمة « 1 » . ( الخامس ) : الكمية وهي بلوغه حداً معيناً ، فلا يكفي مسمى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله في الأخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد ، وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة . أما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم . وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصراً بلبن المرأة . وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . ( مسألة 5 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه يُنسبان إليه ، فلو فرض ضم السكر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم ، كما أن المدار على الإنبات والشد المعتد به منهما على ما يصدقان عليه عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية ، وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين . ( مسألة 6 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصرا باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواءً ، والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار . ( مسألة 7 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أُمور : منها : كمال الرضعة ، بأن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ولا تُضم الناقصات بعضها ببعض بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلا واحدة .

--> ( 1 ) قد يقال بنشرها لخفاء الواسطة بين الاستصحاب والحرمة ، ولكن ما في المتن يبدو متينا .